شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
529
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
بحث في ولاية الفقيه اعلم انّ الأصل عدم ولاية شخص على شخص آخر إلّا ما ثبت بالدليل كولاية النبي والإمام الثابت بالأدلّة الأربعة وضرورة الدين . امّا ولاية الأب والجد والوصي فهي ثابتة بالنصّ أيضاً في موارد معينة . امّا ولاية الفقيه فهي أيضاً ثابت مجملًا والأدلّة التي تمسكوا على ولاية الفقيه لا دلالة فيها صراحة بالنسبة إلى كلّ واحد من الروايات ولكن المجموع من الأخبار الواردة في شؤون الفقهاء ينادى بأعلى صوتها بثبوت الولاية لهم كولاية الإمام إلّا بالنسبة إلى ما هو خاصّة لهم ( عليهم السلام ) ويظهر من النصوص انهم خلفاء الرسول ومجاري الأمور بيدهم ولهم الحكم والقضاوة والافتاء وأمناء الله والمرجع في الحوادث الواقعة وحرمة نقض حكمهم وغير ذلك ممّا يظهر منه سلطنته الفقيه وولايته فيخرج الفقيه من الأصل الموضوع المذكور في المسألة . والحاصل ان للفقيه الجامع للشرائط مناصب وشؤون من جهة ولايتهم ونذكرها بأجمعها : الأوّل : الافتاء وهو ضروري المذهب ولا أقل من الإجماع ويدلّ عليه النصوص . الثاني : القضاوة ويدلّ عليه بعد الإجماع الآيات والنصوص وحرمة الردّ لهم . الثالث : التصرّف في مال الإمام والأنفال ويدلّ عليه ما يذكر في ثبوت ولايته في الأمور العامّة فيتصرف في مال الإمام لا من جهة ولاية تصرفه في أموال الغيب ولا في المجهول مالكه لأن الأوّل أعنى ولايته في مال الغيب على فرض تمامية دليله لا يعم الإمام الغائب عجل الله فرجه وولايته في مال الغائب بالحفظ لا بالتفريق ولأن في الثاني اعني ولايته في مال المجهول